يا حلو رشك يا مطر ..
أحس إني طفلة لكن
مثل باقي [ الشجر ] !
صحيح الشجر
ينبت وينمو بعد المطـــر ..
بس أنا طفلة ..
ما أبي أنمو
ولا ابي أكبر ..
بس أبي شيء
واااااااااحد
تكفى .. تكفى
يا ( مطـــر ) ..
أبي هذا الجرح
يـطـهر

!

( لأ أعرف لمين )

:

تحت المطر يضغط عليّ الغياب مرة أخرى وشاكر السيّاب يُنشد في أذني : أيّ حزن يبعث المطر تحتشد من جديد الذكرى في صدري وأبوابه مشرعة يصفق فيه الهواء فتسري برودة ناعمة في جسدي ، لا يمنحني المطر فرصة للهروب فرائحته عالية في أطراف الشجر ، أدور في نفس المكان وأمي تخشى عليّ من هذا المنهمر ، ألوذ في الصمت أتأمل ، أغني أغنيتي بصوت خفيض ، أنشر ملامحنا الجديدة الـ شذّبتها الأيام حتى أمر ّ هنا في القادم من الوقت بلا مبالاة وكأن هذه الأماكن لا تعني شيئا ً ..
يهطل المطر وقلبي لا يكذب ، احساسي يصدق يسمع نشيج السماء تلامس بدمعها كفيّ ، أرفعهما في تلك اللحظة وأدعو الله : ” كما غسلت َ الأرضَ ياربّ  اغسل قلبي منه “
تمرّ علي ّ كلمات دايم السيف : ( إن حكينا ندمنا وإن سكتنا قهر ) ، لا يا خالد ربما في سردنا لحكايات الخيبة حماية لنا من الموت
أخلد طوال اليوم في المنزل استمع لمصافحة الأرض لزخات المطر القوية ، المكان حولي فراغ مترامي وهجعة ليل الشتاء تصيبني بالصمم ، الشاشة تعرض فيلما ً لا أعرف له بداية ، والحاسوب بين يدي يتلقف كلمات أرصها بطريقة فوضوية .. كنت أعتقد مؤخرا ً بأن أصدق الكلام  ماجاء عفويا ً وأهديته لوحة المفاتيح دون مراجعة دون فائض من حنان أو شوق بهكذا طريقة أختلف عنك وأنت من يلوذ بالاختفاء ، أحتفظ أنا بذاكرة مبللة بوجه هو زادي وقت الاشتياق ..

:

غيمة
الأحد والمطر منهمر 13 / 12 / 2009 م
12:21 ص / غ